من نحن  |  أسرة التحرير  |  أعلن معنا  |  اتصل بنا  | 
syrialife.org|سيريالايف
آخر تحديث : السبت 23 آذار 2019   الساعة 20:15:37
بحث في الموقع
استفتاء
تابعونا على الفيس بوك
إشترك معنا
N/A
   بعد معاناة طويلة مع السرافيس محافظة دمشق تتحرك أخيراً    فيصل المقدد يؤكد أنه لا مستقبل للاحتلال في الجولان    ترأس عصابة مخدرات في المانيا...فنالت منه شرطة هانوفر    المركزي يرفع قيمة الفوائد على العملات الأجنبية    بموجب مرسوم عفو أصدره الرئيس الأسد....سجن حماة يخلي سبيل 46 سجيناً    موفد الأمم المتحدة إلى سوريا يلتقي وفد عن هيئة التنسيق في دمشق    عملية نصب أموال حكومية تجاوزت 176 مليون ليرة سورية    استشهاد شابين إثر استهداف سيارتهما وقوات الاحتلال منعت وصول الهلال الأحمر إليهما    استخدم سائله المنوي في تخصيب مريضاته فأصبح أب ل48 طفل    المنتخب من دون العمرين وعقوبة بانتظار الخريبين
القصر الرئاسي الأول يتحول لورشة أحذية ومالكه الحالي يطرق باب الحكومة
تحفة العمارة الدمشقية معرضة للاندثار ودعوة للمحافظة على إرث عمره 400 عام
سيريالايف

لم يعد قصر العابد أو القصر الجمهوري مألوفاً بالنسبة للدمشقي القديم، الشاهد على أهم تحفة معمارية شيدت بالعاصمة، ولم تعد الثانوية العامة التي أسست في طابق القصر العلوي تخرّج كما الماضي كبار الشخصيات السياسية السورية مثل  "عبد الرؤوف الكسم وأحمد الخطيب وصلاح بيطار"، بل صار يصدر النعال بعد أن امتلأت أقسام القصر "الحرملك والسلملك والخدملك" بورش الأحذية، في غفوة غطت فيها عميقاً محافظة دمشق و قطاع السياحة المحلي.

وإذا كانت كتب التاريخ وثّقت فترة الاحتلال العثماني فإن حجارة القصر التي تعادل عمرها تلك الفترة، هي الأخرى تروي للمستشرفين والمهتمين بالتاريخ تفاصيل تلك الحقبة، أما الجمال المسلوب عنها فليس بفعل مرور العصور وإنما بتراكم الإهمال.

القصر سيروي تاريخه على لسان صاحبه الحالي عزت اليازجي، إذ شرح صاحب المنزل لعدد من وسائل الإعلام  المحلية  أسباب وصول القصر لهذا الحال.

 

ميلاد القصر ترافق مع الاحتلال العثماني :

"بني قصر العابد منذ ما يقارب الأربعة قرون أي أثناء الاحتلال العثماني لبلاد الشام، وسكنه في البداية "هولو باشا العابد"، ومن ثم كاتب السلطان "عبد الحميد الثاني" "عزت باشا العابد" والد "محمد علي بك العابد" أول رئيس لجمهورية سورية أثناء الانتداب الفرنسي، واستخدم قصراً جمهورياً لستة أشهر فقط حيث انتهى العمل من بناء القصر الجمهوري بمنطقة المهاجرين.

كان منزل العابد منزلاً كبيراً وفخماً ويعد من أهم البيوت الدمشقية في حي ساروجا يقع في منتصف حارة قولي، وتبلغ مساحته 1580 متراً مربعاً ومساحته الطابقية 2645 متراً مربعاً، يتألف من ثلاث كتل: الحرملك، والسلملك، والخدملك، وله ثلاث فسحات سماوية، إضافة إلى اصطبلات للخيول وثلاث باحات، ويطل على حارتي «قولي»، و«المفتي»، وتتوزّع غرفه الـ65 على طبقات، أسقفها من القرميد وجدرانها الداخلية كانت مكسوّة بالخشب المحفور، ولم يزل هذا القصر «منزل محمد علي العابد» إلى يومنا هذا في حي ساروجا.

 

دعاوي قضائية بشأن ملكية القصر:

"ظل القصر سكناً للرئيس "العابد" حتى عام /1942/ حين استأجرته المدرسة الأميركية وبقيت فيه حتى عام /1948/، ثم استأجره والدي المرحوم "سليم اليازجي" ليشتريه في النهاية على مراحل عدة، وجعل قسماً من الطابق العلوي سكناً لنا، وأسس (المدرسة الثانوية الأهلية) من عام /1948-1970/، التي استقبلت الطلاب من بنين وبنات من سن الحضانة حتى الثانوي، وخُصص قسم منها مدرسة داخلية، تخرج منها كبار الشخصيات السورية والفلسطينية منهم "عبد الرؤوف الكسم" رئيس الوزراء السوري الأسبق، و"أحمد الخطيب"، و"صلاح البيطار".

 
يتابع السيد "اليازجي": "أٌغلقت "المدرسة الثانوية الأهلية" سنة /1970/ واستلمتها وزارة التربية، واختارت قسم "الحرملك" لصالح مديرية تربية "القنيطرة"، لتقيم فيه مدرسة "نجم الدين عزت" وقد تعرض القصر خلال الــ /20/ سنة اللاحقة للتخريب، وسرق الكثير من محتوياته لا سيما أسقف بعض الغرف العجمية، والبحرات، وفي عام /1995/ استلمت المدرسة أو "القصر" من التربية بعد أن أقمت دعوى ضد التربية وربحتها وأخليت المدرسة لعلة العبث بالمأجور".

 

الغرف تحولت لورشات وحرائق امتدت إليها

توزّع غرف القصر الـ65 على طبقات، أسقفها من القرميد وجدرانها الداخلية مكسوّة بالخشب المحفور، وكانت الغرف بهية، أنيقة، طوال الأيام والسنوات الأولى التي سكنت فيها مع والدي في القصر، وحالياً أسكن في القصر بعد أن قمت بترمّيم أربع غرف

 

وأضاف: "في أواخر الستينيات اضطر والدي المرحوم "سليم عبد الله اليازجي" إلى تأجير قسم «السلملك» إلى ورش الأحذية!!! وله جملة شهيرة ربما تلخّص الوضع برمته، حين جاءه بعض الزوار واستغربوا وجود ورش الأحذية، يومها قال "كنا نخرّج عقولاً، الآن نخرج نعولاً".

يوماً بعد يوم تحول المكان إلى شبه خرابة وبدأ بالتآكل، وفي عام /2006/ احترق أحد المنازل المجاورة للقصر وامتد الحريق إلى الطابق العلوي لقسم "السلملك" فأتى على قسم كبير منه.

ويتمنى السيد "عزت اليازجي" إعادة ترميم القصر واستخدامه كمشروع ثقافي وسياحي، من خلال منح قروض كافية لإعادة الحياة إلى القصر.

 

فمن المسؤول عن إهمال التراث الدمشقي، ليصبح هكذا مشاعاً تحت تصرف العامة الجاهلين بحرمة وقدسية آثارهم، صحيح أن ظروف ملاك القصر هي من أوصلت لهذا الحال ، لكن يبقى على الجهات المعنية دور هام في إعادة الترميم وتنظيم خطط تفيد وبشكل إيجابي معالم دمشق، ولماذا لا نستفيد من الدول الغريبة وحرصها التام في المححافظة على معالمها الأثرية السياحية، ويبقى للمواطن دور في نشر التوعية لمثل هذه لأمور، فليس باب شرقي وحده من يستوجب الدفاع عنه.

الأحد 2018-12-30 | 21:36:36
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع سيريا لايف الإخباري بمحتواها

: الاسم
: البريد الالكتروني
: عنوان التعليق

عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف
: نص التعليق
: أدخل الرمز
   
الرئيسية  |   شخصيات  |   سياسة  |   اقتصاد  |   محليات  |   جامعات ومدارس  |   حوادث  |   تحقيقات  |   علوم واتصالات  |   ثقافة وفن  |   رياضة  |   صحافة المواطنين  |   صورة من الشارع  |  
جميع الحقوق محفوظة لموقع سيريا لايف | syrialife.org © 2009 - 2019
Powered by Ten-neT.biz ©