من نحن  |  أسرة التحرير  |  أعلن معنا  |  اتصل بنا  | 
syrialife.org|سيريالايف
آخر تحديث : الثلاثاء 20 تشرين ثاني 2018   الساعة 15:41:37
بحث في الموقع
استفتاء
تابعونا على الفيس بوك
إشترك معنا
N/A
   379 دكتور جامعي غادروا القطر ونسبة المتسربين 19% وترتيب الجامعات في "الحضيض"    "سرقة محلات الدهب في دمشق ع المكشوف" وامرأتان تمتهنان السرقة هذه المرة    "الشعب" يهاجم الوزراء ويطلبون منهم تغيير كلمة "انشاء الله" فالمواطن "عندو وعي"    هل تساءلت يوماً "من هو مخترع أول ساعة رقمية"؟؟    قتل لاجئ سوري في ألمانيا من أجل زجاجة "فودكا"    علماء يحددون سبب اختفاء الحضارات القديمة على سطح الأرض    هولندا تطيح بآمال الفرنسيين وتحجز مكاناً في دور النصف نهائي    لبنان "يتمنّع" عن تزويد سوريا بالطائرات بسبب العقوبات الأمريكية    أمير قطر يقدم عرض لإقامة تحالف خماسي و سوريا أحد أعضائه    اتحاد الطلبة يعيد خفض رسوم التسجيل في إحدى الجامعات السورية الخاصة
صحافة المواطنين
المنتديات الثقافية (ثقافة أم انحطاط؟)
"اقرأ".."القراءة حياة"..مجتمع يقرأ، مجتمع يبني"...
سيريالايف- كناز موسى

عباراتٌ بتنا نسمعها كثيراً في الآونة الأخيرة، تحث الناس على القراءة والتفكير، أطلقتها مجموعاتٌ حملت على عاتقها مسؤولية التوعية والتثقيف، وراحت على إثر ذلك تحتل المراكز الثقافية، وبعضاً من مقاهي العامة، وتجعل منها منابر لأصواتها، وعروضها، التي ستُعرِّف الناس بالفن والأدب، بطريقةٍ تليق بهذه المدينة الجميلة، كما زعموا.

مما دفعنا للتفاؤل بالغد الذي سيكون مشرقاً، بوجود أناسٍ كهؤلاء يخافون على مستقبل مجتمعهم ومستقبل أبنائه، ويعملون على زيادة نسبة القراء والمثقفين فيه، وما كان منا إلا أن ننام ونحلم بالاستيقاظ على أصوات التغيير العظيم، الذي سيطرأ على حال العقول في هذه البلاد، ولكن ما حدث كان غير ذلك، انقلب السحر على الساحر، وأصبح من كانوا يدعون للقراءة والتثقيف بالأمس، هم أنفسهم بحاجةٍ لذلك.

فقد اتضح مع مرور الوقت أنَّ من تولى هذه المهمة هم أناس لا يليقون بها، وإن كانوا على قدرٍ من الثقافةِ إلا أنهم وضعوا "الفن، والأدب، وسوء الأدب" في قدرٍ واحد، وراحوا يطهون فيه، مما جعل من كل مكانٍ نقصده بغرض الاستمتاع بالفن أو الأدب، مكاناً مشبوهاً، تخافهُ الناس وتمنعُ أبناءها من الاقتراب منه، في حين أنه يجب أن يكون المكان الأكثر إقبالاً من كليهما.

المضحكُ في الأمر أنك كل ما تساءلت عن الرابط  الذي يربط بين هذه التصرفات اللاأخلاقية وبين الفن والأدب، ترى القائمين على ذلك من فنانين وأدباء_سواء كانوا كذلك أو لا يكادون_ يدعون هذا تحرراً، فتراهم يستخدمون أقذر الألفاظ في أحاديثهم " من تحت الزنار ونازل"، ويسعون لإقامة علاقات مع كل فتاة تظهر في طريقهم، بطريقة تكتيكية وبعدَ عدَّة جلساتٍ من حضور ندواتهم الهامَّة، وعروضهم المميزة، وليسوا بعاجزين عن اتهامها بالتخلف، إن هي رفضت دعواتهم التي "إن صحت لجدي ما مات".

 فيأتي الراغبُون في الانضمام إلى هذا العالم الذي يحلمون بأنه ضرب من الخيال، ويجدون فيه ما يجدون من قذارةٍ وفحش، ويتأثرون بما تراهُ أعينهم من انحلال أخلاقي، تاركين لبَّ الثقافةِ يأتي إلى عقولهم عبرَ الزمن.

 وبما أن الأمور تسير على هذا النحو، فالثقافة أمر سهل، ولا مفر من جنون "تعو شوفوني أنا مثقف"، فتظهر نسخةٌ أقذرُ من سابقتها، لا تعرف من الثقافةِ سوى السُّباب، والجنس، واللباسَ العشوائي، مما يزيد النفور من هذه المستنقعات المليئة بالأوبئة، بالإضافة إلى أنّه ما من مهتمٍّ بما إذا كان ما يُعرضُ صالحاً لأن تسمعه آذان العامَّةِ وتراه أعينهم، أم هو مجردُّ تشويهٍ لحقيقة الفن والأدب.

كل هذا ونحن لا زلنا نهاجم متطرفي الدين، تاركين متطرفي الثقافة يهدمون المجتمع، والحقيقة أنَّ الخطر في كليهما، إذ يدسان السمَّ في العسل، فهذا يشوِّه صورة الدين، وذاك يشِّوه صورة الثقافة، ويعبثان بعقول الشباب ويخدعانه من حيث لا يدري.

ومع ذلك؛ نحن لا ننكر وجود بعض الصالونات والمراكز الأدبية المحترمة، التي تسعى جاهدة لنشكر الفكر والثقافة كما يليق بهذه الغاية النبيلة، ولكنها تحتاج إلى المزيد من الترويج، والدعم، لتكون هي الأماكن التي يقصدها الشباب، وتركن إليها عقولهم. 

لذلك نرجو من المعنيين أن يبادروا بالاهتمام بما يحصل على أرض الواقع، فالحقيقةُ ليست كما نشاهدها على شاشة التلفاز، وموضوع الثقافة والتحرر أكبر من أن يترك بأيدي أناسٍ ليسوا أهلاً له، بينما يوجد من هم أجدر به، من مفكرين ومثقفين حقيقيين، ولكن أحداً لا يهتم بالطريقةِ التي يجبُ أن يظهروا بها.

الخميس 2018-09-06 | 21:15:15
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع سيريا لايف الإخباري بمحتواها

: الاسم
: البريد الالكتروني
: عنوان التعليق

عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف
: نص التعليق
: أدخل الرمز
   
الرئيسية  |   سياسة  |   اقتصاد  |   محليات  |   جامعات ومدارس  |   حوادث  |   تحقيقات  |   علوم واتصالات  |   ثقافة وفن  |   رياضة  |   صحافة المواطنين  |   صورة من الشارع  |  
جميع الحقوق محفوظة لموقع سيريا لايف | syrialife.org © 2009 - 2018
Powered by Ten-neT.biz ©