من نحن  |  أسرة التحرير  |  أعلن معنا  |  اتصل بنا  | 
syrialife.org|سيريالايف
آخر تحديث : الاثنين 22 تشرين أول 2018   الساعة 13:29:04
بحث في الموقع
استفتاء
تابعونا على الفيس بوك
إشترك معنا
N/A
   نواب المجلس يطالبون معاملة الأردني بالمثل بعد إجراءات المملكة المشددة    ايكاردي يحسم ديربي ميلانو في الدقائق الأخيرة    بالتفاصيل: السورية للاتصالات عازمة على تطبيق نظام الباقات خلال مطلع العام القادم    في اليمن وفاة 141 شخص من مرض الدفتيريا    وفاة ثلاثة أشخاص وانهيار ثلاثة مباني من سيول أمس    الجهات المعنية تتوصل إلى تحرير 6 أشخاص خطفهم تنظيم داعش    أول الغيث "فيضانات" وشوارع العاصمة تتحول إلى مسابح    الجنائي يلقي القبض على أم تعرض أبنها المخنث على زبائن بقصد ممارسة الجنس    ميسي يتغيب عن موقعة الكلاسيكو ومباراتي الانتر بداعي الإصابة    أخرج عضوه الذكري على طالبة جامعية مستغلاً زحام باصات النقل الداخلي
صحافة المواطنين
مسيحي ينام في المسجد بقلم المهندس باسل قس نصر الله

عندما تم عقد قران الأمير الانكليزي وليم ابن ولي العهد الأمير شارل، قام بعقد القران روان ويليامز رئيس أساقفة كنتربري، وهو رئيس الكنيسة الانغليكانية في العالم، حيث يبلغ عدد أتباعها 77 مليون شخص، وتذكرت حينها، زيارته إلى بلدي منذ سنوات قليلة، ففي العام 2007، زار سورية يرافقه وفد من الكنيسة الانغليكانية، وقد سبق مجيئه لقاءات متعددة قام بها سكرتيره للتنسيق وتجهيز برنامج الزيارة، وكنت على اتصال بمكتب رئيس الأساقفة ونسقت ما يتعلق بزياراته للفعاليات الدينية في دمشق.

كان برنامجه سيمتد إلى ثلاثة أيام، مما سيجعلني أنام ليلتين في دمشق، وكنت أنوي الإقامة في احد فنادقها، إلا أن اتصالا مع صديقي الشيخ الدكتور صلاح كفتارو، ابن مفتي سورية السابق رحمه الله ومدير المجمع الذي يحمل اسمه "مجمع احمد كفتارو"، هذا الاتصال الذي يهدف إلى التنسيق الأخير حول زيارة رئيس الأساقفة الانغليكاني إلى المجمع، وبادرني صديقي ما إذا كنت سانام في دمشق، فلما أجبته بالإيجاب سألني : "ولم لا تنام في المجمع، فهناك شقة للضيافة" فقبلت ضيافته شاكراً.

كان برنامج زيارة رئيس الأساقفة متنوع، فمن السيد رئيس الجمهورية إلى المفتي العام للجمهورية وبطريركي الروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس وشيخ عقل الدروز، والكثير من اللقاءات الدينية وإحداها زيارته إلى مجمع احمد كفتارو حيث أقام له الشيخ صلاح إفطارا رمضانياً حيث أننا كنا في الشهر الكريم.

بعد أن وصل الوفد إلى مطار دمشق والتوجه وفق البرنامج المعد، انتهى اليوم الأول من زيارته، وتوجهت متعبا إلى مجمع احمد كفتارو، حيث جهز لي الأخ صلاح، آنذاك من سيقوم باستقبال مستشار مفتي سورية، وكانت الساعة الحادية عشر ليلاً، حيث أطل المناوب في الاستقبال يسألني عما أريد، فقلت إنني مستشار مفتي الجمهورية، ورأيت نظرة الدهشة على وجهه، وتوقعت ذلك، فأنا مستشار بدون قفطان وعمامة، ولا تدل هيئتي أنني رجل علم إسلامي،إلا أنه قام سريعا ورحب بي وقادني إلى الطابق الثامن من المجمع حيث شقة الضيافة، وخلال سيرنا كان يردد عبارات الترحيب والمجاملة بسعادة المستشار، وجال معي في أركان الشقة وأعلمني إن أردت شيئاً فما علي إلا الاتصال به على الهاتف.

وضعت حقيبتي الصغيرة، وبعد الاغتسال توجهت إلى المطبخ وكم كان لطفاً لن أنساه عندما وجدتُ في البراد صحنا كبيراً من الفواكه وما يلزمني للعشاء والفطور، أو السحور.

كانت دمشق تتلألأ أمامي من منطقة المهاجرين المرتفعة وأنا أيضا في شرفة واسعة في أعلى المجمع، جلست قليلاً أفكر، كم هي جميلة بلادنا، وكم هو رائع هذا الشعب.

مسيحي ينام في مجمع احمد كفتارو، الذي يضم احد أهم مساجدها "أبو النور"، ويتم الاعتناء به حتى في أدق التفاصيل، وعاهدت نفسي أن انقل ذلك إلى رئيس الأساقفة الأنغليكاني ليفهم فقط، كيف نحيا في سورية.

تمددت على الفراش ونمت، ولم أنتبه إلا على رنين الهاتف عند الفجر، فاستغربت عن من يكون المتصل، فإذا بالمناوب في الاستقبال يقول لي، "مولانا، إن الفجر سيحين، وإذا تكرمتم فكنتم إماماً لنا في الصلاة".

لم يعرف أخي في الوطن والمواطنة، أنني مسيحي.

أجبته، أني كوني تعبا، فأنا سأصلي الفجر في غرفتي، وشكرته.

وفي الغد التقى بي مجموعة أخرى من المناوبين في الاستقبال، لا لشيء إلا لأنهم لم يعرفوا أنني مسيحي واضطروا لإيقاظي وهم يعتذرون.

كم هو رائع هذا البلد، أن يهتم شيخ بنومي، ويتابع أدق التفاصيل خلال إقامتي، ولم أر اختلافا في التعامل بعد أن عرفني المناوب إنني مسيحي، لا بل زاد اهتمام الجميع بي، فانا على ذمة الرسول (ص) .

هذا المجمع والذي كان سابقاً اسمه مجمع ابو النور، طالبت أميركا بإغلاقه لأنه برأيها يصدر التطرف.

أجل إنه يصدر التطرف، وأنا خير مثال، فلقد أصبحت متطرفاً.

متطرفٌ لمحبتهم، ومأسورٌ لطيبهم، وشاكرٌ المجمع ومديره آنذاك الشيخ صلاح لهذا التطرف في المعاملة الحسنة وهذا التطرف في خدمتي، وهذا التطرف في رعايتي، لأنني على ذمة الرسول (ص).

المهندس:باسل قس نصر الله

0 2011-07-03 | 04:48:59
التعليقات حول الموضوع
هذه سوريا
صالح | 07:17:31 , 2011/07/04 | United Arab Emirates   
والله انتابني شعور جميل لقراءة هذه القصة وفعلا سوريا بخير
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع سيريا لايف الإخباري بمحتواها

: الاسم
: البريد الالكتروني
: عنوان التعليق

عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف
: نص التعليق
: أدخل الرمز
   
الرئيسية  |   سياسة  |   اقتصاد  |   محليات  |   جامعات ومدارس  |   حوادث  |   تحقيقات  |   علوم واتصالات  |   ثقافة وفن  |   رياضة  |   صحافة المواطنين  |   صورة من الشارع  |  
جميع الحقوق محفوظة لموقع سيريا لايف | syrialife.org © 2009 - 2018
Powered by Ten-neT.biz ©