من نحن  |  أسرة التحرير  |  أعلن معنا  |  اتصل بنا  | 
syrialife.org|سيريالايف
آخر تحديث : الاثنين 17 حزيران 2019   الساعة 20:21:06
بحث في الموقع
استفتاء
تابعونا على الفيس بوك
إشترك معنا
N/A
   الحكومة تستورد 100 ألف طن من السكر الفترة المقبلة    التربية تلغي نتائج امتحان مادة الرياضيات في مركزين بحماة    أسعار العقارات تبلغ أوجها...والأجارات "لا ترحم"    مشعوذ يتسبب بقتل فتاة بحجة استخراج الجني الرابع    تسريب أسئلة امتحانية في إحدى كليات جامعة دمشق يطيح بالعميد ولا تعليق من قبل المعنيين    مايا دياب بإطلالة جريئة أخرى خلال حفلة زفاف (صورة)    بعد أن افتقدتها لسنوات. الشهادة الثانوية ستسترد الهيبة    بعد عودة "مسلسل ارتفاع الأخضر" نقيب المهن يكشف سبب ذلك ويقترح حلولاً لإنقاذ الليرة    بالصور رجل يرمي بطفلته احتجاجاً على هدم عشرات المنازل    ميسي متفائل بسبب الخسارة
صحافة المواطنين
خزانة هدايا المسؤولين بقلم المهندس باسل قس نصر الله

في عام 1974 ، قام وزير الخارجية الاميركي هنري كيسنجر بزيارة الى دمشق ترافقه فيها زوجته نانسي ، وأراد وزير الدفاع السوري آنذاك ، اللواء مصطفى طلاس أن يقدم للسيدة كيسنجر هدية ، وقد سبق لها أن رأت سوارا لدى الصائغ اسطفان في سوق الحميدية وأعجبها ، فقدمه اللواء طلاس لها، ولكنها اعتذرت عن قبوله ، لأن القانون الاميركي الصادر عام 1906 والذي يحرم على المسؤولين الأميركان قبول أي هدية تزيد قيمتها عن (50 دولار)

.وقياسا على ذلك ، أصدر مجلس النواب السوري قرار عام 1953 ، بناء على اقتراح من نواب حزب البعث ، بأن الهدايا التي تقدم الى المسؤولين السوريين يجب أن تحفظ في خزانة في مجلس النواب ، نظرا لأنها قدمت لهم بصفتهم الرسمية لا بصفتهم الشخصية .

لن أشك مطلقا بأن خزانة هدايا المسؤولين في مجلس الشعب موجودة ، لا بل إنني ذهبت بعيدا ،فأنا أتصورها وقد أصبحت مبنى قائما بذاته ، أين منه مبنى الأرشيف القومي الأميركي ، وقد جال بي الخاطر أنها مقسمة الى أقسام رئيسية ، فقسم للألبسة مثل الأطقم الرجالية الفاخرة والأحذية وغيرها ، وقسم للقطع الذهبية ، قدمتها بملىء الخاطر زوجات المسؤولين ، وقسم آخر حديث نسبيا ، للسيارات الفارهة وغيرها . ولا أعرف اين تندرج عمليات تدريس اولاد المسؤولين ، وهل تعتبر من ضمن الهدايا الفنية أم الثقافية . علما بأنني تساءلت فيما لو تم تقديم الهدية على دفعات ، فمثلا الجاكيت لوحده (وقد يكون سعره اقل مما هو الحد المسموح) ، ثم البنطال لوحده ، او فردة حذاء يمنى لوحدها ، وبعد أيام الفردة اليسرى ، وهكذا ، لكي لا نتجاوز الحد المسموح لسعر الهدية التي يستطيع قبولها المسؤول حتى ولو كان من الدرجة العاشرة ، وقد تستغربون ، وتستهجنون ، لا بل أنني لن أزعل منكم إذا أتهمتموني بالجنون ، ولكن رويدا علي قليلا ، فمنذ زمن نذكره تماما ، صدر قرار بمنع بيع السيارات والتازل عنها الا بين الاقارب من الدرجة الاولى ، أتذكرون ماذا فعلنا ، لقد تزوج البعض لكي يبيع سيارته للزوجة ثم يطلقها . 

أسأل نفسي أحيانا ، كيف تأخذ الرشوة، ( التي هي إحدى أوجه الفساد ) ، إسما جديدا هو هدية بسيطة ( ثمن فنجان قهوة ) ، لتنتقل هذه الهدية الى ( ما بيحرزو ، قيمتك أكبر ) . وكيف نريد أن نقنع أنفسنا ، بأن الهدايا مقبولة حتى ولو تجاوزت الملايين ، المهم أنها ليست مالا سائلا .

ومع ذلك ، أعتقد أن عدم الوضوح في القوانين، ناهيك عن القوانين المتضاربة، هي من أسباب الفساد، وسير المعاملات في الدوائر الحكومية - مع أن لوحات كبيرة - وبخط جميل توضح بأدق التفاصيل خطوات العمل الواجبة للأنتهاء من المعاملة ، كما أن بعض الجهات بدأت تضع مددا زمنية لكل مرحلة من خطوات العمل ، ولن أبالغ إذا قلت أنهم بدأوا بدقة الدقائق ، فإحدى المراحل مثلا خمسة عشر دقيقة ، وغيرها ثلاثون ، الخ ...

إن أناسا يُعينون لوظائف لا يستطيعون القيام بأعبائها ، أو لا يريدون القيام بشكل صحيح بالأعباء المنوط بهم القيام بها ، ولغايات متعددة تتدرج من حب الشعور أنهم يمارسون السلطة ، أو رغبة في الكثرة من الهدايا الواردة ، هؤلاء الناس الذين يتسلقون سلم المسؤوليات ، والذين قلما يُحاسبون ، والذين يصبح الفساد طريقة حياة عند بعضهم ، هؤلاء الناس الذين لا تكشف الاضواء تجاوزاتهم وانحرافاتهم ، وينقلون الى وسائل الاعلام تقدم خططهم الوهمية ، وتطور عملهم  الأعرج ، واندحار الفقر والأمية والتخلف والمخالفات والمخلفات وغيرها . أولئك هم الذين يسهلون سبل الفساد ، تحت مسميات متعددة ، منها الهدايا .

كيف السبيل الى مجتمع تنخفض فيه عملية الفساد الى درجة بسيطة لا تتجاوز نسبتها النسب الموجودة في كل البقاع ، وكيف السبيل أن تنتفي الحاجة الى تجمع بيروقراطي من اجهزة الرقابة والتفتيش والتمحيص في النواحي المالية والمركزية والادارية ، واجهزة الرقابة المنبثقة عنها ، والمتفرعة منها ، وغيرها الكثير .

أعتقد أن الصحافة الحرة هي سبيل واضح ومحدد لكبح كل ما تم ذكره من تجاوزات وفساد ، وذلك بتوجيه اقلام الصحافة الى نقاط الخلل في مرافق الدولة ، اينما كان ودون خطوط ملونة بشتى الالوان ، آخذين بعين الاعتبار أن حرية الصحافة تحافظ على حق الرأي العام في اسقاط وتعرية كل من تسول له نفسه بالسير في طرق لم توصل البلاد الى التطور المرجو ، بل أوصلت بعض الأشخاص الى مرافق ادارية عليا ، وبعد سنوات أكتشفنا أن الكثير منهم فاسدين مرتشين ، وقد كانوا جالسين سعداء على كراس وثيرة ، نكتشف الفساد والرشوة من خلال نسب العمولات للصفقات أو المبالغ والأرصدة الموجودة في بقع عديدة من العالم ، إضافة الى المنازل والقصور التي بدأوا يطلون منها علينا اخيرا .

أقول أن الصحافة في لحظة الحدث او الموضوع ، هي سبيل مهم ، وخاصة اذا كان لها قوة التأثير الموجودة في دول عديدة من العالم ، فالرأي العام في الدولة الذي يتشكل من خلال معطيات الصحف ، عندما يظن ان مسؤوليه تنزلق اقدامهم في منحدر الفساد وعدم تحمل المسؤولية ، فإنه يجد في وقت قصير البديل الذي يحترم مصالحه ويحافظ عليها ويكون مسؤولا مسؤولية صريحة عن الاموال العامة .

وأقول الرأي العام وليس الجهات العامة .

باسل قس نصر الله

0 2011-06-24 | 23:58:01
التعليقات حول الموضوع
بلا رشاوي
احمد الرحيبة | 14:12:54 , 2011/06/28 | Spain   
بلا مؤاخذة وزيرة البيئة الواحد بيحط الهدية عند المكتب الخاص تبعها و بيدخل يقابلها بعدين هي تقبل الهدايا الثمينة فقط طبعا وفهمكن كفاية rالحق مو عليها الحق على يلي حطها للوزارة الجديدة للمرة الثانية!!!!!!!!!!!!!!!!!rارجو النشر لان انا مواطن واعتقد ان لي حق التعبير عن الرأي في هذه الصحيفة الحرة
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع سيريا لايف الإخباري بمحتواها

: الاسم
: البريد الالكتروني
: عنوان التعليق

عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف
: نص التعليق
: أدخل الرمز
   
الرئيسية  |   شخصيات  |   سياسة  |   اقتصاد  |   محليات  |   جامعات ومدارس  |   حوادث  |   تحقيقات  |   علوم واتصالات  |   ثقافة وفن  |   رياضة  |   صحافة المواطنين  |   صورة من الشارع  |  
جميع الحقوق محفوظة لموقع سيريا لايف | syrialife.org © 2009 - 2019
Powered by Ten-neT.biz ©